يتساءل كثير من الأزواج عن حكم الاستـ،،ــمتاع بيد الزوجة، وهل هو جائز شرعًا أم لا؟ كما تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عناوين مثيرة تزعم وجود عقوبة معينة على الزوج الذي يفعل ذلك، وهو ما يدفع الكثيرين للبحث عن الحكم الصحيح من مصادره الموثوقة بعيدًا عن الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.
وقد أوضح أهل العلم أن الأصل في العلا.قة الخاصة بين الزوجين هو الإباحة، ما دامت تتم في إطار الزواج الشرعي، ولا يترتب عليها فعل محرم أو ضرر. ولذلك فإن استـ،،ــمتاع الزوج بزوجته، أو استـ،،ــمتاع الزوجة بزوجها، بأي وسيلة مباحة بينهما، يدخل في نطاق المباح شرعًا، طالما كان ذلك برضا الطرفين، ولم يتضمن أمرًا نهى عنه الشرع. وأكدت دار الإفتاء في العديد من فتاواها أن العلا.قةالزوجية قائمة على المودة والرحمة، وأن الإسلام لم يضيق على الزوجين في صور الاستـ،،ــمتاع المباحة، بل ترك لهما مساحة واسعة لتحقيق السكن والمودة بينهما، مع الالتزام بالضوابط الشرعية.
أما ما يتم تداوله من أن هناك عقوبة على الزوج إذا استمتع بيد زوجته، فلا يوجد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة ما ينص على عقوبة خاصة لذلك، إذا كان الأمر يتم بين الزوجين في إطار العلا.قة الزوجية المشروعة. ولهذا فإن نشر مثل هذه المعلومات دون الرجوع إلى المصادر الموثوقة يؤدي إلى نشر مفاهيم خاطئة بين الناس. وفي المقابل، حرم الإسلام بعض الأفعال في العلا.قة الزوجية، مثل إتيان الزوجة في فترة الحيض أو في الدبر، لما ورد فيهما من نصوص شرعية واضحة. أما غير ذلك، فالأصل فيه الإباحة ما لم يرد دليل صحيح يمنع منه.
كما دعا العلماء الأزواج إلى احترام خصوصية الحياة الزوجية، وعدم نشر تفاصيلها أو تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأن العلا.قة بين الزوجين تقوم على الستر والاحترام والثقة المتبادلة. ومن المهم أيضًا أن يلجأ المسلم إلى الجهات العلمية الموثوقة عند وجود أي سؤال يتعلق بالأحكام الشرعية، مثل دار الإفتاء أو العلماء المعروفين بالعلم والاعتدال، وألا يعتمد على المنشورات المجهولة أو العناوين التي تهدف إلى جذب المشاهدات فقط. وينبغي أن يعلم الزوجان أن حسن المعاشرة والرفق بينهما من الأمور التي حث عليها الإسلام، وأن كل ما يقوي المودة ويحقق الألفة بينهما، دون مخالفة شرعية، فهو من الأمور الجائزة.
وفي النهاية، فإن الحكم الشرعي في هذه المسألة واضح عند جمهور أهل العلم، وهو أنه لا توجد عقوبة شرعية خاصة لمجرد استـ،،ــمتاع الزوج بيد زوجته، إذا كان ذلك في إطار العلا.قة الزوجية المبا.حة، ولم يتضمن أمرًا حرمه الله تعالى. لذلك يجب الحذر من تصديق الأخبار المثيرة أو العبارات التي تُنسب إلى دار الإفتاء دون التحقق من صحتها، فالأحكام الشرعية تؤخذ من مصادرها الموثوقة، وليس من المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. احرص دائمًا على تحري صحة المعلومات الدينية قبل نشرها، فالكلمة أمانة، ونقل الأحكام الشرعية يحتاج إلى دقة وأمانة في النقل.
إذا أردت، أستطيع أيضًا �صياغته بأسلوب أكثر تشويقًا ليناسب منشورات فيسبوك ويزيد التفاعل دون تضمين معلومات غير صحيحة.