سـ,ـرطان القولون لا تظهر عادة أعراضه في المراحل المبكرة.. لكن هناك علامة قد تستهين بها تظهر أحيانًا في بداية المرض، لذلك لا تتجاهلها!
يُعد سـ,ـرطان القولون والمستقيم من الأمراض التي تحتاج إلى الانتباه، ليس لأن أعراضه دائمًا واضحة، بل لأن المرض قد يتطور في مراحله الأولى دون ظهور علامات قوية تلفت الانتباه. ولهذا فإن أي تغير مستمر وغير معتاد في عادات الإخراج يستحق الملاحظة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو تجاوزوا العمر المناسب للفحص الدوري.
ومن العلامات التي قد تظهر مبكرًا وجود دـ,ـم في البـ,ـراز أو نـ,ـزيف من المستقيم.
وقد يكون الدـ,ـم واضحًا باللون الأحمر، أو يكون غير ظاهر للعين ولا يُكتشف إلا من خلال تحليل البـ,ـراز. لكن المهم أن وجود الدـ,ـم لا يعني بالضرورة الإصابة بسـ,ـرطان القولون، فهناك أسباب أكثر شيوعًا مثل البواسير، والشـ,ـرخ الشـ,ـرجي، وبعض الالتهابات. ومع ذلك، فإن تكرار النـ,ـزيف أو ظهوره دون سبب واضح يستدعي مراجعة الطبيب وعدم الاكتفاء بالتخمين.
وهناك علامة أخرى مهمة وهي تغير طبيعة التبـ,ـرز. فإذا اعتاد الشخص على نمط معين ثم لاحظ لفترة مستمرة حدوث إمساك جديد، أو إسهال متكرر، أو التناوب بين الإمساك والإسهال، أو تغيرًا ملحوظًا في شكل البـ,ـراز، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر.
لا يعني هذا التغير وحده وجود سرطان، فقد ينتج عن النظام الغذائي أو القولون العصبي أو بعض الأدوية أو الالتهابات، لكن استمرار التغير يحتاج إلى تقييم طبي.
كذلك قد يشعر بعض المرضى بـ الإحساس بعدم اكتمال إفراغ الأمعاء، أو بالحاجة المتكررة إلى دخول الحمام، أو بوجود تغير مستمر في كمية البـ,ـراز. وفي بعض الحالات قد يصاحب ذلك مغص أو انتفاخ أو آلام بالبطن.
ومن العلامات التي تستحق الانتباه أيضًا فقدان الوزن غير المبرر.
فإذا بدأ الشخص في خسارة وزنه دون اتباع حمية أو تغيير في نمط حياته، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع تغيرات في التبـ,ـرز أو التعب أو وجود دـ,ـم في البـ,ـراز، فيجب استشارة الطبيب لمعرفة السبب.
وقد يظهر كذلك التعب والإرهاق المستمر، خاصة عندما يكون هناك نزيف بسيط ومتكرر لا يمكن رؤيته بالعين. فقد يؤدي فقدان الدم على المدى الطويل إلى نقص الحديد وفقر الدم، وهو ما قد يسبب الشعور بالإرهاق والضعف وشحوب الوجه أو ضيق النفس عند بذل مجهود.
لماذا قد يكون سـ,ـرطان القولون صعب الاكتشاف مبكرًا؟
المشكلة أن بعض حالات سـ,ـرطان القولون لا تسبب أعراضًا واضحة في البداية، ولذلك لا ينبغي انتظار ظهور الألم الشديد أو الأعراض المتقدمة حتى يتم التفكير في الفحص. الكشف المبكر يمكن أن يساعد على اكتشاف تغيرات أو أورام في مرحلة تكون فيها فرص العلاج أفضل.
وهنا تأتي أهمية الفحوصات الدورية المناسبة للعمر وعوامل الخطورة. ويحدد الطبيب نوع الفحص وتوقيته بحسب العمر، والتاريخ العائلي، والأعراض، والحالة الصحية، وما إذا كان الشخص لديه عوامل تزيد من احتمالية الإصابة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا ظهر دـ,ـم في البـ,ـراز، أو حدث تغير مستمر في عادات التبرز، أو ظهرت آلام متكررة بالبطن، أو فقدان وزن غير مبرر، أو إرهاق شديد، فلا تحاول تشخيص نفسك من خلال الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي.
وجود هذه الأعراض لا يعني أنك مصاب بالسـ,ـرطان، فكثير منها قد يحدث بسبب أمراض بسيطة أو شائعة. لكن الفكرة الأساسية هي أن استمرار الأعراض أو اجتماع أكثر من علامة يستحق التقييم الطبي.
كما أن ظهور دم أسود أو براز أسود قطراني، أو حدوث نزيف واضح وكبير، أو دوخة شديدة أو ضعف مفاجئ، يستدعي طلب الرعاية الطبية سريعًا.
لا تنتظر الألم
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن السـ,ـرطان لابد أن يسبب ألمًا واضحًا منذ البداية. الحقيقة أن بعض الحالات قد تمر فترة دون أعراض قوية، ولذلك فإن الوقاية والكشف المبكر أهم من انتظار ظهور علامات شديدة.
إذا لاحظت تغيرًا جديدًا ومستمرًا في جسمك، فلا تهمله لمجرد أنه غير مؤلم. راقب التغير، واستشر الطبيب عندما يكون الأمر متكررًا أو غير مبرر، والتزم بمواعيد الفحوصات التي تناسب عمرك وحالتك.
الخلاصة: الدـ,ـم في البـ,ـراز، وتغير عادات التبـ,ـرز، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق المستمر من العلامات التي تستحق الانتباه، لكنها ليست تشخيصًا للسـ,ـرطان بمفردها.
التشخيص الحقيقي يحتاج إلى تقييم طبي وفحوصات مناسبة.
صحتك لا تنتظر.. وأي علامة غير معتادة ومستمرة تستحق أن تسأل عنها.
تفاصيل أكثر عن العلامات والفحوصات في أول تعليق 👇
