يحرص المسلم على أداء الصلاة بخشوع وطمأنينة، لكن قد يتعرض أحيانًا لموقف يشعر فيه بالحاجة إلى التبـ,ـول أو إخراج الريـ,ـح أثناء الصلاة، فيتساءل: هل يكمل صلاته أم يقطعها؟ وما حكم كتم البـ,ـول أو الريـ,ـح؟ وهل تؤثر هذه الحالة على صحة الصلاة؟ هذه الأسئلة أجابت عنها دار الإفتاء موضحة الحكم الشرعي بطريقة واضحة.
أكد العلماء أن الأصل في الصلاة أن يؤديها المسلم وهو حاضر القلب، بعيدًا عن كل ما يشغله أو يمنعه من الخشوع. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة مع وجود ما يشغل النفس، فقال: “لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبـ,ـثان”، والمقصود بالأخبثـ,ـين البـ,ـول والغـ,ـائط، ويلحق بذلك الريـ,ـح إذا كان الإنسان يدافعه ويشعر بانشغال شديد بسببه. ومعنى الحديث ليس أن الصلاة باطلة بمجرد الشعور بالحاجة إلى قضاء الحاجة، وإنما المقصود أن الصلاة في هذه الحالة تكون ناقصة الخشوع، وقد يفوت المصلي كثيرًا من تدبره وطمأنينته بسبب انشغاله الشديد.
وأوضحت دار الإفتاء أن من شعر قبل الصلاة بحاجته إلى دخول دورة المياه، فمن الأفضل أن يقضي حاجته أولًا ثم يتوضأ ويصلي، حتى يكون أكثر حضورًا وخشوعًا. أما إذا دخل في الصلاة ثم اشتدت عليه الحاجة حتى أصبح لا يستطيع التركيز، فله أن يقطع الصلاة ويذهب لقضاء حاجته ثم يتوضأ ويعيد الصلاة، ولا إثم عليه في ذلك.
أما كتم البـ,ـول أو الريـ,ـح إذا كان بسيطًا ولا يؤثر على تركيز المصلي، فإن الصلاة صحيحة بإذن الله، لكن إن وصل الأمر إلى درجة الانشغال الكامل وفقدان الخشوع، فقد كره العلماء الاستمرار في الصلاة بهذه الحالة، لأن المقصود من الصلاة هو الخشوع وإقامة العبادة على أكمل وجه. وبالنسبة لخروج الريـ,ـح أثناء الصلاة، فإن الحكم مختلف؛ فإذا خرج الريـ,ـح بالفعل انتقض الوضوء، وبطلت الصلاة، ويجب على المصلي أن يخرج ويتوضأ ثم يعيد الصلاة من جديد، أما مجرد الإحساس أو الشك فلا ينقض الوضوء حتى يتيقن الإنسان من خروج الريـ,ـح يقينًا.
كما نبهت دار الإفتاء إلى ضرورة عدم الاستسلام للوساوس، فبعض الأشخاص يظنون أنهم أحدثوا أثناء الصلاة دون يقين، وهؤلاء لا يجوز لهم قطع الصلاة بسبب الشك، بل يبنون على اليقين ولا يلتفتون إلى الوساوس. وينصح العلماء دائمًا بتنظيم أوقات قضاء الحاجة قبل الذهاب إلى الصلاة، خاصة عند الخروج إلى المسجد، حتى يؤدي المسلم عبادته براحة وسكينة، بعيدًا عن أي انشغال قد يؤثر على خشوعه.
وخلاصة الحكم أن كتم البـ,ـول أو الريـ,ـح ليس سببًا في بطلان الصلاة إذا لم يخرج شيء بالفعل، لكنه أمر مكروه إذا أدى إلى انشغال المصلي وفقدان الخشوع. أما إذا خرج البـ,ـول أو الريـ,ـح أثناء الصلاة، فإن الوضوء ينتقض ويجب إعادة الصلاة بعد الطهارة. لذلك فإن الأفضل للمسلم أن يبدأ صلاته وهو مرتاح الجسد والقلب حتى يؤديها كما أمر الله تعالى. إذا أردت أن يكون المقال بصيغة أكثر تشويقًا وانتشارًا على فيسبوك مع عبارة “شاهد الإجابة في أول تعليق”، �أستطيع صياغته بهذا الأسلوب أيضًا.