منوعات

انتشارالعالم حول

يتساءل كثير من الأزواج عن بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالحياة الزوجية، ومن أكثر الأسئلة التي تتكرر: هل يجوز للرجل أن يرضع من ثدي زوجته؟ وهل يترتب على ذلك أي حكم شرعي أو تصبح الزوجة محرمة عليه؟ وتنتشر حول هذا الموضوع الكثير من الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، مما يدفع البعض إلى تصديقها دون الرجوع إلى المصادر الموثوقة.

وقد أوضح عدد كبير من أهل العلم أن رضاع الكبير لا يترتب عليه حكم الرضاعة الذي يثبت به التحريم بين الرجل والمرأة، لأن التحريم بالرضاعة يكون في سن الطفولة، عند الرضيع، وخلال المدة التي حددها الفقهاء استنادًا إلى النصوص الشرعية. أما إذا شرب الرجل من لبن زوجته وهو بالغ، فلا يصبح ابنًا لها، ولا تنفسخ العلاقة الزوجية بسبب ذلك، ولا يترتب عليه تحريم الزواج بينهما.

كما بين العلماء أن الأصل في العلاقة بين الزوجين الإباحة فيما يتعلق بالاستمتاع المشروع، ما لم يرد نص صريح يمنع أمرًا معينًا أو يشتمل الفعل على ضرر أو مخالفة شرعية. ومع ذلك، فإن تعمد شرب لبن الزوجة ليس من الأمور المعتادة أو المطلوبة شرعًا، ولا توجد فضيلة أو سنة تدعو إلى فعله. ويرى بعض الفقهاء أن خروج اللبن إلى فم الزوج دون قصد أثناء العلا.قة الزوجية لا يؤثر على صحة الزواج ولا يترتب عليه أي حكم خاص، لأن الرضاعة التي يثبت بها التحريم لها شروط معروفة، أهمها أن تكون في سن الرضاع المعتبر شرعًا.

وينصح أهل العلم دائمًا بعدم الالتفات إلى العناوين المثيرة التي تزعم أن الزوج يصبح محرمًا على زوجته أو أن الزواج يبطل بسبب هذا الأمر، فهذه المعلومات لا تستند إلى الأحكام الفقهية الصحيحة. والأفضل عند وجود أي مسألة شرعية أن يتم الرجوع إلى العلماء الموثوقين أو الجهات الرسمية المختصة بالإفتاء. وفي النهاية، فإن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والاحترام، ومن الطبيعي أن تدور بين الزوجين أسئلة حول الأحكام الشرعية المختلفة. والحرص على معرفة الحكم الصحيح من مصادر موثوقة يزيل اللبس ويمنع انتشار الشائعات التي قد تسبب القلق بين الناس.

لذلك، إذا صادفت منشورًا يزعم وجود “عقوبة” أو “تحريم” أو “فسخ للزواج” بسبب رضاع الزوج من ثد.ي زوجته، فمن الأفضل التحقق من صحة المعلومة وعدم تداولها قبل التأكد منها، فالأحكام الشرعية تؤخذ من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وما قرره أهل العلم، وليس من المنشورات المجهولة أو العناوين التي تهدف إلى جذب المشاهدات.
التفاصيل الكاملة في أول تعليق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى