منوعات

حكم الاستـ،،ــمتاع بيد الزوجة..؟! وما هي عقوبة الزوج الذي يفعل ذلك..؟! الافتاء تجيب..!! انظر اول تعليق 👇

  يتساءل كثير من الأزواج عن حكم استمتاع الزوج بيد زوجته، وهل هو أمر جائز شرعًا أم محرم؟ كما ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عدد كبير من المنشورات التي تزعم وجود عقوبات دينية خاصة لمن يفعل ذلك، وهو ما يدفع الكثيرين للبحث عن الرأي الشرعي الصحيح بعيدًا عن الشائعات.

وقد أوضح أهل العلم أن الأصل في العلاقة الخاصة بين الزوجين هو الإباحة، ما دامت تتم في إطار الزواج الشرعي، ولا يترتب عليها فعل حرمه الله تعالى. ولذلك فإن استمتاع الزوج بزوجته، أو استمتاع الزوجة بزوجها، بطرق مشروعة لا حرج فيه في الأصل، لأنه يدخل ضمن حقوق كل من الزوجين على الآخر، ويحقق المودة والرحمة التي جعلها الله بين الزوجين. وقد استدل العلماء بقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، مع مراعاة أن يكون ذلك فيما أباحه الشرع، وأن يتجنب الزوجان كل ما ثبت تحريمه.

أما ما يتعلق باستمتاع الزوج بيد زوجته، فقد بين عدد من العلماء أن ذلك لا حرج فيه إذا كان بين الزوجين وبرضاهما، ولم يشتمل على أمر محرم. ولا يوجد في الشريعة الإسلامية نص يقرر عقوبة خاصة على الزوج بسبب هذا الفعل إذا كان في إطار العلاقة الزوجية المشروعة. وتنتشر أحيانًا عبارات مثل: “الزوج الذي يفعل ذلك يعاقب بكذا”، أو “الإفتاء حذرت من هذا الفعل”، وهي عبارات لا تستند إلى دليل صحيح إذا أطلقت بهذا الشكل. ولهذا ينبغي التأكد من صحة ما يتم تداوله، وعدم نشر الأحكام الشرعية دون الرجوع إلى المصادر الموثوقة.

وفي المقابل، يحرم على الزوجين ممارسة أي علاقة تخالف حدود الشرع، مثل إتيان الزوجة في الدبر، لأنه ورد النهي الصريح عنه في السنة النبوية، كما يجب اجتناب كل ما يسبب ضررًا أو أذى لأحد الزوجين. ويؤكد العلماء أيضًا أن العلاقة الزوجية لا تقوم فقط على تلبية الغريزة، وإنما تقوم على الاحترام والمودة والرحمة، ولذلك ينبغي أن تكون جميع التصرفات بين الزوجين قائمة على التراضي وحسن المعاشرة، بعيدًا عن الإكراه أو الإهانة أو الإضرار بالطرف الآخر.

كما أن من آداب العلاقة الزوجية المحافظة على الخصوصية، وعدم كشف أسرار الحياة الزوجية للآخرين، لأن الإسلام حث على ستر ما يقع بين الزوجين، وعدّ إفشاء تلك الأسرار من الأمور المذمومة. وخلاصة القول، فإن استمتاع الزوج بيد زوجته في إطار العلاقة الزوجية المشروعة لا توجد عقوبة شرعية خاصة عليه، والأصل فيه الجواز ما دام لا يتضمن أمرًا محرمًا، ولا يترتب عليه ضرر، ويتم برضا الزوجين. أما ما يتم تداوله عبر بعض الصفحات من عناوين مثيرة تتحدث عن عقوبات أو تحذيرات دون دليل، فينبغي التعامل معه بحذر، والرجوع إلى الفتاوى الصادرة عن الجهات العلمية الموثوقة لمعرفة الحكم الصحيح.

فالحياة الزوجية في الإسلام تقوم على السكينة والمودة والرحمة، وقد شرع الله لكل من الزوجين الاستمتاع بالآخر في الحدود التي أباحها، مع الالتزام بالآداب والأحكام الشرعية، حفاظًا على كرامة الأسرة واستقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى